سعيد حوي
1372
الأساس في التفسير
أن فتح الباب لهذا النّوع من الفقه في كثير من نصوصه من مثل قوله تعالى : أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ، وموضوع الحق العام نجده في كثير من نصوص الإسلام وفي مسائل الفقه الإسلامي . فصل في حكمة تنزل الأحكام بحسب الحوادث : من الملاحظ أنّ القرآن نزل منجّما ، ولم ينزل مرة واحدة ، ولذلك حكمه الكثيرة ، ومن جملة هذه الحكم أن تنزل النصوص لتعالج الأمر الواقع فيكون استقبال النّصوص في هذه الحالة جامعا في طيّاته التسليم الإيماني ، مع القناعة العقلية الكاملة ، مع الاستعداد النفسي للتنفيذ المباشر للحكم . إنّه عندما تقع حادثة العرنيين الفظيعة وتنزل الآية التي تذكر حدّ الحرابة فذلك درس إلى قيام الساعة يجعل الحدّ له مبرراته الواقعية ، ومن هنا ينبغي أن نأخذ درسا في العمل الإسلامي اليومي ، بحيث تكون الحادثة دليل القاعدة العملية في الحركة وفي فقه الدعوة ، والتنظيم والتعامل . * * *